يَازَهْرَآء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّـهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
إِمَامَةِ السَيِّدَةِ العُظمَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَآء
الحديثُ عن إمامةِ فَاطِمَة حديثٌ مُستغربٌ، فهذا الموضوعُ لم يُطرح على طولِ تأريخ الغيبةِ، فما قبل الغيبةِ الكبرى كانَ الزمانُ زمان تقيَّةٍ شديدة، لكن بعد انتهاء الغيبةِ الصغرى وابتداء الغيبةِ الكبرى كانَ من المفترضِ أن تُطرح هذهِ الحقائق، لكن للأسف إن مراجع الشيعةِ وفقهاء الشيعةِ لم يذهبوا باتجاهِ المنابع الأصيلةِ لثقافةِ العترة ولم يتعاملوا معها وفقاً لمنهجِ المعاريض الَّذي وضعهُ الأئِمَّةُ لنا، فإذا كنا نبحث عن الحقيقةِ فإنَّ الحقيقة في قرآنهم وأحاديثهم، أمّا الحديثُ هنا فسيكونُ مُجملاً عن قيمومةُ فَاطِمَة التي هي من شؤونِ إمامتها، والَّذي يتجلَّى لنا عملياً نحنُ أشياعها والمؤمنون بها من إمامتها هو قيمومتها على الدينِ وعلى أهلِ الدين، وإلَّا فإنَّ إمامتها بالمعنى الأوسعِ للإمامةِ، هي أعظمُ شأناً من كُلِّ ما يمكن أن يُقال، لكنَّنا نبقى في حدودِ خارطةِ العقيدةِ السليمةِ وعناوينها، كي نصلَ إلى خلاصةٍ مُحدَّدةٍ واضحةٍ. في الكافي الشريف الجزء الأول الصفحة السابعة، يقول إمامنا الصادق صلوات الله وسلامه عليه: اعرِفُوا أَمرَنَا مِنَ القُرآن، مَن لَـم يَعرِف أَمْرَنَا مِنَ القُرآن لَـم يَتَنَكَّب الفِتَن - فالقُرآنُ ما فيه من حُسنٍ فهو لهم وما فيهِ من حديثٍ عن شيءٍ سيئ فهو عن أعدائهم، وتلكَ إشاراتٌ وعلاماتٌ تُنبِّهنا كي نتطهَّر من ولاية أعدائهم ومن ثقافة أعدائهم، فكُلُّ شيءٍ يعودُ إلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ إمَّا بنحوٍ ذاتي أو بنحوٍ عرضي يرتبطُ بشؤوناتهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين