يَازَهْرَآء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّـهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
مقتطفات تفسيريَّة من القرآن
ما يُطرحُ من مضامين هُنا في تفسيرِ آيات الكتاب الكريم مُحاولةٌ للاقترابِ مِمَّا جاء في تفسيرِ آلِ مُحَمَّدٍ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهم أجمعين، فهو تفسيرٌ في مستوى العبارةِ ولكن في بعض الأحيان قد يتجاوزُ العبارة إلى حَدِّ الإِشارة، فالقُرآنُ كما قال إمامنا الصَّادقُ صلوات الله وسلامه عليه: نَزَلَ عَلَى العِبَارَةِ وَالإِشَارَةِ وَاللَّطَائِفِ وَالحَقَائِق، أَمَّا العِبَارَةُ فَلِلْعَوَام وَأَمَّا الإِشَارَةُ فَلِلْخَوَاصّ وَأَمَّا اللَّطَائِفُ فَلِلْأَولِيَاء وَأَمَّا الحَقَائِقُ فَلِلْأَنبِيَاء - ما نتمكَّنُ منه هو أن نخوض في عالَم العِبارة، ثُمَّ إذا رجعنا إلى جوامع الأحاديث التفسيريَّة الَّتي بين أيدينا فإنَّنا لن نجد رواياتٍ تُفسِّرُ كُلَّ آيةٍ من آيات الكتابِ الكريم، لا يعني ذلك أنَّ الأَئِمَّة لم يتحدَّثوا عن تلكُم الآيات الَّتي لا نملكُ الآن أحاديثَ خاصَّةً بخصوصها وبخصوصِ بيان مضمونها، لكنَّ الأحاديث ضاعت وجوامعُ الأحاديث التفسيريَّة تعرَّضت للتحريفِ المتعمّد وللتصحيفِ غيرِ المتعمّد، فهل يعني هذا أنَّنا لا نستطيعُ أن نتحدَّث عن بقيَّة الآيات الَّتي لم تَرِد روايةٌ بخصوصها؟ قد يتصوَّرُ البعضُ ذلك لكنَّنا حين نتحدَّثُ عن منهجيَّةٍ وردت في أحاديثِ أهل البيت وعن قوانين وقواعد للتفسير، ثُمَّ نجدُ مجموعةً كبيرةً من الأحاديثِ هي بمثابةِ تطبيقٍ عِلمِيٍّ وَعَمَلِيٍّ في تفسير الكتابِ الكريم وِفقاً لتلك المنهجيَّةِ الَّتي تَحدَّثت عنها مجموعةُ الأحاديثِ التفسيريَّةِ الَّتي تَناولت المنهج، وَوِفقاً لمنهجيَّةِ لحن القول فإنَّ الأَئِمَّة صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين قد بَيَّنوا لنا الكثيرَ والكثيرَ والكثيرَ من مضامين القُرآن في أدعيتهم الشَّريفة، في زِياراتهم، في خُطبهم وفي كلماتِهم القصيرةِ والمُطوَّلة، فضلاً عن كَمٍّ هائلٍ من الأسئلةِ الَّتي أجابوا عنها حينما كانت الشِّيعةُ تَسألُ عن مَعاني الآيات القُرآنيَّةِ الكريمة