يَازَهْرَآء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّـهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
الزيارة الجامعة الكبيرة
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَاأَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ المَلآئِكَةِ وَمَهْبِطَ الوَحْيِ وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَخُزَّانَ العِلْمِ وَمُنْتَهَى الحِلْمِ وَأُصُوْلَ الكَرَمِ وَقَادَةَ الأُمَمِ وَأَوْلِيَاءَ النِّعَمِ وَعَنَاصِرَ الأَبْرَارِ وَدَعَائِمَ الأَخْيَارِ وَسَاسَةَ العِبَادِ وَأَرْكَانَ البِلَادِ وَأَبْوَابَ الإِيمَانِ وَأُمَنَاءَ الرَّحْمَـٰنِ وَسُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَصَفْوَةَ المُرْسَلِينَ وَعِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ العَالَمِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الهُدَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى وَأَعْلَامِ التُّقَى وَذَوِي النُّهَى وَأُوْلِي الحِجَى وَكَهْفِ الوَرَى وَوَرَثَةِ الأَنْبِيَاءِ وَالمَثَلِ الأَعْلَى وَالدَّعْوَةِ الحُسْنَى وَحُجَجِ اللهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالأُوْلَى وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ وَذُرِّيَّةِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِـهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللهِ وَالأَدِلَّاءِ عَلَى مَرْضَاتِ اللهِ وَالمُسْتَقِرِّينَ فِي أَمْرِ اللهِ وَالتَّامِّينَ فِي مَحَبَّةِ اللهِ وَالمُخْلِصِينَ فِـي تَوْحِيدِ اللهِ وَالمُظْهِرِينَ لِأَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ، وَعِبَادِهِ المُكْرَمِينَ الَّذِينَ لَايَسْبِقُوْنَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُوْنَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَى الأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ وَالقَادَةِ الهُدَاةِ وَالسَّادَةِ الوُلَاةِ وَالذَّادَةِ الحُمَاةِ وَأَهْلِ الذِّكْرِ وَأُوْلِي الأَمْرِ وَبَقِيَّةِ اللهِ وَخِيَرَتِهِ وَحِزْبِهِ وَعَيْبَةِ عِلْمِهِ وَحُجَّتِهِ وَصِرَاطِهِ وَنُوْرِهِ وَبُرْهَانِهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلَـٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللهُ لِنَفْسِهِ وَشَهِدَتْ لَهُ مَلآئِكَتُهُ وَأُوْلُوا العِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ لَاإِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ المُنْتَجَبُ وَرَسُوْلُهُ المُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُوْنَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الأَئِمَّةُ الرَّاشِدُوْنَ الـمَهْدِيُّوْنَ المَعْصُوْمُوْنَ المُكَرَّمُوْنَ المُقَرَّبُوْنَ المُتَّقُوْنَ الصَّادِقُوْنَ المُصْطَفَوْنَ، المُطِيعُوْنَ لِلّٰـهِ القَوَّامُوْنَ بِأَمْرِهِ العَامِلُوْنَ بِإِرَادَتِهِ الفَائِزُوْنَ بِكَرَامَتِهِ، ٱصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَٱرْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَٱخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ وَٱجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وَأَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَخَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ وَٱنْتَجَبَكُمْ لِنُوْرِهِ وَأَيَّدَكُمْ بِرُوْحِهِ وَرَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَحُجَجَاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَأَنْصَارَاً لِدِينِهِ وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ وَخَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَمُسْتَوْدَعَاً لِحِكْمَتِهِ وَتَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَأَرْكَانَاً لِتَوْحِيدِهِ وَشُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَأَعْلَامَاً لِعِبَادِهِ وَمَنَارَاً فِي بِلَادِهِ وَأَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ، عَصَمَكُمُ اللهُ مِنَ الزَّلَلِ وَآمَنَكُمْ مِنَ الفِتَنِ وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيرَاً، فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وَأَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ وَمَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ وَأَدَمْتُمْ ذِكْرَهُ وَوَكَّدْتُمْ مِيثَاقَهُ وَأَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِهِ وَنَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ وَدَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَبَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَصَبَرْتُمْ عَلَى مَاأَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتُمْ بِالمَعْرُوْفِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ المُنْكَرِ، وَجَاهَدْتُمْ فِي اللهِ عَزَّوَجَلَّ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَبَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ وَأَقَمْتُمْ حُدُوْدَهُ وَنَشَرْتُمْ شَرَائِعَ أَحْكَامِهِ وَسَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ وَصِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا وَسَلَّمْتُمْ لَهُ القَضَاءَ وَصَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضَى، فَالرَّاغِبُ عَنْكُمْ مَارِقٌ وَاللَّازِمُ لَكُمْ لَاحِقٌ وَالمُقَصِّرُ فِي حَقِّكُمْ زَاهِقٌ، وَالحَقُّ مَعَكُمْ وَفِيكُمْ وَمِنْكُمْ وَإِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ وَمَأْوَاهُ وَمُنْتَهَاهُ، وَمِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ وَإِيَابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ وَفَصْلُ الخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَآيَاتُ اللهِ لَدَيْكُمْ وَعَزَائِمُهُ فِيكُمْ وَنُوْرُهُ وَبُرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ وَأَمْرُهُ إِلَيْكُمْ، مَنْ وَالَاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللهَ وَمَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللهَ وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ وَمَنِ ٱعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ ٱعْتَصَمَ بِاللهِ، أَنْتُمْ السَّبِيلُ الأَعْظَمُ وَالصِّرَاطُ الأَقْوَمُ وَشُهَدَاءُ دَارِ الفَنَاءِ وَشُفَعَاءُ دَارِ البَقَاءِ وَالرَّحْمَةُ المَوْصُوْلَةُ وَالآيَةُ المَخْزُوْنَةُ وَالأَمَانَةُ المَحْفُوْظَةُ وَالبَابُ المُبْتَلى بِهِ النَّاسُ، مَنْ أَتَاكُمْ فَقَدْ نَجَا وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ فَقَدْ هَلَكَ، إِلَى اللهِ تَدْعُوْنَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّوْنَ وَبِهِ تُؤْمِنُوْنَ وَلَهُ تُسَلِّمُوْنَ وَبِأَمْرِهِ تَعْمَلُوْنَ وَإِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُوْنَ وَبِقَوْلِهِ تَحْكُمُوْنَ، سَعَدَ وَاللهِ مَنْ وَالَاكُمْ وَهَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ وَخَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَفَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَأَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَهُدِيَ مَنِ أَعْتَصَمَ بِكُمْ، مَنِ أَتَّبَعَكُمْ فَالجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَمَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَمَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَمَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فَهُوَ فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَحِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَجَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ، وَأَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَنُوْرَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، خَلَقَكُمُ اللهُ أَنْوَارَاً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ ﴿فِي بُيُوْتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ﴾ وَجَعَلَ صَلَاتِنَا عَلَيْكُمْ وَمَاخَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيبَاً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا وَتَزْكِيَةً لَنَا وَكَفَّارَةً لِذُنُوْبِنَا، فَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضْلِكُمْ وَمَعْرُوْفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ، فَبَلَغَ اللهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ وَأَعْلَى مَنَازِلِ المُقَرَّبِينَ وَأَرْفَعَ دَرَجَاتِ المُرْسَلِينَ، حَيْثُ لَايَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَلَايَفُوْقُهُ فَائِقٌ وَلَايَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَلَايَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ، حَتَّى لَايَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَانَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلَاصِدِّيقٌ وَلَاشَهِيدٌ، وَلَاعَالِمٌ وَلَاجَاهِلٌ، وَلَادَنِيٌّ وَلَافَاضِلٌ، وَلَامُؤْمِنٌ صَالِحٌ، وَلَافَاجِرٌ طَالِحٌ، وَلَاجَبَّارٌ عَنِيدٌ، وَلَاشَيْطَانٌ مَرِيدٌ، وَلَاخَلْقٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَهِيدٌ إِلَّا عَرَّفَهُمْ جَلَالَةَ أَمْرِكُمْ وَعِظَمَ خَطَرِكُمْ وَكِبَرَ شَأْنِكُمْ وَتَمَامَ نُوْرِكُمْ وَصِدْقَ مَقَاعِدِكُمْ وَثَبَاتَ مَقَامِكُمْ وَشَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَمَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ وَكَرَامَتَكُمْ عَلَيْهِ وَخَاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ وَقُرْبَ مَنْزِلَتِكُمْ مِنْهُ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَأُسْرَتِي، أُشْهِدُ اللهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَبِمَا آمَنْتُمْ بِهِ، كَافِرٌ بَعَدُوِّكُمْ وَبِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ، مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَبِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمْ، مُوَالٍ لَكُمْ وَلِأَوْلِيَائِكُمْ، مُبْغِضٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَمُعَادٍ لَهُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ مُعْتَرِفٌ بِكُمْ مُؤْمِنٌ بِإِيَابِكُمْ مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ، مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ زَائِرٌ لَكُمْ عَائِذٌ بِكُمْ لَائِذٌ بِقُبُوْرِكُمْ مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ بِكُمْ وَمُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي وَإِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَأُمُوْرِي، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ وَأَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ، وَمُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَمُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ، وَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَرَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يُحْيِي اللهُ تَعَالَى دِينَهُ بِكُمْ، وَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ وَيُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَامَعَ غَيْرِكُمْ، آمَنْتُ بِكُمْ وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ، وَبَرِئْتُ إِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَمِنَ الجِبْتِ وَالطَّاغُوْتِ وَالشَّيَاطِينِ وَحِزْبِهِمْ الظَّالِمِينَ لَكُمْ، وَالجَاحِدِينَ لِحَقِّكُمْ وَالمَارِقِينَ مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَالغَاصِبِينَ لِإِرْثِكُمُ وَالشَّاكِّينَ فِيكُمُ وَالمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ، وَمِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُوْنَكُمْ وَكُلِّ مُطَاعٍ سِوَاكُمْ، وَمِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُوْنَ إِلَى النَّارِ، فَثَبَّتَنِي اللهُ أَبَدَاً مَاحَيِيتُ عَلَى مُوَالَاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدِينِكُمْ وَوَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَرَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ، وَجَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمْ التَّابِعِينَ لِمَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ، وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثَارَكُمْ وَيَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَيَهْتَدِي بِهُدَاكُمْ وَيُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَيَكِرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَيُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُـمْ وَيُشَـرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَيُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَتَقِرُّ عَيْنُهُ غَدَاً بِرُؤْيَتِكُمْ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي مَنْ أَرَادَ اللهَ بَدَأَ بِكُمْ وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ إِلَيْكُمْ، مَوَالِيَّ لَاأُحْصِي ثَنَائَكُمْ وَلَاأَبْلُغُ مِنَ المَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الوَصْفِ قَدْرَكُمْ، وَأَنْتُمْ نُورُ الأَخْيَارِ وَهُدَاةُ الأَبْرَارِ وَحُجَجُ الجَبَّارِ، بِكُمْ فَتَحَ اللهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الغَيْثَ، وَبِكُمْ ﴿يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾، وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الهَمَّ وَبِكُمْ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَعِنْدَكُمْ مَانَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَهَبَطَتْ بِهِ مَلآئِكَتُهُ، آتَاكُمُ اللهُ مَالَمْ يُؤْتِ أَحَدَاً مِنَ العَالَمِينَ