يَازَهْرَآء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّـهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد
نفحَاتٌ من قَصَص القُرآن
مُقدِّمةٌ لابُدَّ مِنها
ليست حكاياتٌ تُروى للذاكرة، ولا صفحاتٌ من تأريخٍ مضى وانتهى بل هي مرآةُ الطريق وخريطةُ السُّنن الإلهيَّة الَّتي تتكرَّرُ ما دامت الأرضُ تحملُ حجّةً لِلّٰـهِ تعالى، إنَّها رسائلُ نورٍ كُتبت بلغةِ الابتلاءِ والصبرِ واليقينِ لتُعلِّم الإنسانَ كيف يقف عندما يكثُر الباطل، وكيف يثبُت عندما يطولُ الانتظار، وكيف يعرفُ الحقَّ ولو كان وحيداً! فالقرآنُ لم يسرد أحسنَ القَصَص، أحسنَ الأمثال، أحسنَ العِبر عبثاً، هذه القصص تحتاجُ إلى عقلٍ وعلمٍ يُفَعَّلُ العقلُ والعلمُ معاً لإدراكها، ولم يكرِّرها لِملء الصفحات بل لأنَّها قانونٌ إلهيٌّ ثابتٌ يتجدَّدُ في كلِّ عصرٍ ويبلغُ تمامهُ عند قيامِ القائمِ من آلِ مُحَمَّدٍ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين