يَازَهْرَآء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّـهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
 !شيعيٌّ أنا، لماذا؟ 

قد تطول الإجابة على هذا السُّؤال فعلى الباحث على الجواب أن يكون على ُمستوى من الإدراك والوعي وأن يُحكِّم عقلهُ بعيداً عن العِناد والتّعَصُّب، وأن يكونَ ُحرّاً في ِفكرهِ وباحثاً عن الحقيقة! فإنّنا لو نظرنا إلى فضائيّاتنا، منابرِنا، مراكزنا الثّقافيّة، النَّدَوات، المحاضرات، الدُّروس الأخلاقيّة، المجالس الحُسَينيّة، خُطب الجُمُعة، المواعظ، الدّروس الحَوزويّة، المجلّات، المطبوعات، الكتب، الموسوعات، وسائِلُ التّعليم والتّبليغ، الإرشاد والإعلان كُلُّ هذهِ القنوات والوسائل والأسباب والطَّرائق سنجدُ أنَّها تُرَكّزُ على الأحكام الشَّرعيّة، والفتاوى وقضيَّة الرجوعِ إلى مرجع التّقليد، بحَيثُ يتحوَّل الدّينُ إلى مجموعة فتاوَى في رسالةٍ عمليّةٍ وبحمدِ الله يَقرئُها النّاس ولايفهمونها، هذا المنهج ما هو بِمَنهج أَهلِ البَيتْ، هذا منهجُ أبي حَنيفةَ والشّافعي بشكلٍِ واضح، ومَن أراد أن يُدقّق ويُراجع سيَجِد هذه القضيّة واضحة، إذا أردنا أن نرجع إلى روايات وأحاديث أهل البيت لِفَهمِ التّشيّع، فَسنجِد أنّ التّشيُّع شيءٌ آخر. الفتاوى والأحكام والرّسالة العمليّة والتّقليد ومرجعُ التّقليد كُلُّ هذا يُشكِّلُ جُزءاً في حاشِيَة التّشيّع وليس هذا هو التّشيّع! ونجد جِهات أخرى تُصوّرُ الدّين بالأذكار، الأوراد، النّوافل، التَّوبة، الدُّعاء، البُكاء على الذُّنوب، المحاسبة، المراقبة، البُعد الأخلاقي التّربوي النّفسي، فيتحوَّل التّشيّع إلى هذه الصورة، وهذا هو منهج الحسنُ البصري وسُفيان الثّوري وأضرابهما وماهو بِمنهجِ أهل البيت! فهذهِ المطالب هي جزءٌ في حاشية التّشيّع. ونجدُ اتّجاهاً آخر يذكر هذهِ الأمور: الفتاوى والمسائل الأخلاقيّة التّربويّة، ويذكر صاحبَ الأمر بنفس المستوى أو أقلّ، وهذا منهجٌ شيطانيٌّ واضح، هذهِ  أُلعوبة، ربّما أصحابُ هذهِ المناهج نواياهم سليمة ولكنّهُم يجهلون الحقائق بسبب الشّحن الثّقافي البعيد عن أهلِ البيت، وبسبب قِلّةِ الاطّلاع على حديثِ أهلِ البيت، حتّى لو كانت عمائمُ كبيرة وحتّى لو وُصِفوا بأعلى الألقاب فلا تؤثّرُ هذه الألقاب في حقيقةِ الأمرِ شيئاً